غسل وكوى الملابس ايام زمان
يخصص البغادة يوما في الاسبوع يكون غالبا الاربعاء لغسل الملابس ولايمكن تحديد ذلك اليوم في موسم الشتاء اذ يؤجل الى اليوم المشمس ولا تغسل الملابس في ايام الجمعة لانها ثقيلة كما يعتقدون
تجلس ام البيت ومعهاالچنة والبنت البكر في منتصف الدار قرب البالوعة وامام كل منهن طشت وهو اناء كبير مصنوع من الصفر المبيض مدور الشكل له حافة ارتفاعها حوالي نصف قدم يستعمل لغسل الملابس ومنه احجام مختلفة.
يبدا غسل الملابس بالبياضات (الاقمشة البيضاء)كالثياب والدشاديش وچراچف اللحف ووجوه المخاديد وغيرها ,وهي بعد ان تنقع فترة في الماء الحار تغسل بصابون الشحم الذي كانت تصنعه بعض العوائل في البيوت
وقد تطور الغسيل قليلا بعد ان استخدمت معظم العوائل (الغسالات) لقاء اجرة مقطوعة تدفع لهن اما بعد كل غسلة ملابس او شهريا مع وجبة غذاء ذلك اليوم
وبعد غسل الملابس (فوم)اى مرة واحدة يبدل الماء بماء جديد في الفوم الثاني اضافة الى استعماله في غسل ملابس اخرى وهكذا تستمر الغسالة بفرك الملابس بالصابون حتى تصبح الملابس (نظيفة مثل الورد )وتبدأ بأستعمال (الچويت)وهو صبغ ازرق اجنبي منه قوالب مربعة الشكل ومنه (طوز ناعم) ولايزال _الى اليوم_ مستعملا في شطف الملابس لتلوين الاقمشة البيضاء باللون الازرق الفاتح .
ثم تنشر الملابس على الحبال فوق السطح العالي بعد مسح الحبل بقطعة قماش مبللة لازالة ما علق عليها من غبار وقد تستعمل (القراصات الخشبية) حتى تچلب الملابس بالحبل منعا لها من السقوط والتلوث بالتراب اتناء هبوب الريح
وبعد ان تصعد ام البيت مرة او اكثر الى السطح العالي لتقليب الملابس اتلمها (تجمعها) واتكومها (تضع بعضها فوق بعض)في احدى الغرف وتاخذ الابرة والخيط لخياطة (المفتوگ) منها وتقوي الدگم (الازرار)ثم تبدأ(بتمسيد) الملابس وذلك بعد رشها بقليل من الماء اما باليد او بالفم حيث يخرج رذاذ من الماء يرطب قطعة الملابس المراد (كيها)ثم تشرع بتمرير يدها فوق قطعة الملابس عدة مرات لازالة التعقيچ (التجعيد)قدر المستطاع ووضع قسم منها تحت الدواشك حتى تكون مقاربة للملابس المكوية بالمكواة مؤجلة خياطة چراچف اللحف الى ما بعد نوم الاطفال ليلا
اما كوي الملابس فهناك خشبة اسطوانية الشكل يبلغ طولها حوالي ذراع واحد يضغط بها على الملابس المراد كيها بعد بخها الماء ويتم تحريكها الى الامام والخلف كما يحرك (الشيبك) عند فك خبز (الارگاگ)او عمل (خفيفيات الکليچة)
ثم ظهر الاوتي وهو عبارة عن علبة حديدية مغطاة وعلى غطائها يثبت المقبض او (اليده)وتكون قاعدته ملساء لازالة التجعيد من الملابس يوضع في داخله الفحم وتوقد فيه النار حتى يتحول الفحم الى جمر يجعل الاوتي حارا عندئذ تبدا ام البيت او من يعاونهامن البنات (بچفي)الطشت اى وضعه معكوسا ثم تغطي ظهره بجاجيم او ازار او بطانية تطرح فوقها قطعة قماش لتبدأ (بضرب الاوتي)اى كوي الملابس
وقد زالت معظم تلك الاعمال بدخول الغسالات والمكواة الكهربائية ومساحيق الصابون وبذلك سهل على المرأة البغدادية تدبير المنزل وادارة شؤونه
منفووووووووول








رد مع اقتباس
أشكد انتي مسكينة
مراوي حبيبتي هم زين احنا ماجينا بهذاك الوكت
هسه اكتشفت شيء مهم طلع حظي حلوووووو





